تعزز وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية (فرونتكس) جهودها لمواجهة تحديات الهجرة في القنال الإنجليزي وبحر الشمال، عبر إرسال قوارب لدعم عمليات البحث والإنقاذ. هذا التطور يأتي بعد أيام من لقاء زعيمي فرنسا وبريطانيا ومناقشتهما ملف الهجرة المعقد. أفاد مسؤولون بأن الوكالة ستنشر زورقين إسبانيين خلال سبتمبر وأكتوبر، على أن يتبعهما زورق ليتواني حتى يناير، للمشاركة في الدوريات الفرنسية. ويُعد القنال الإنجليزي أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحامًا وخطورة في العالم، حيث لقي العديد من المهاجرين حتفهم في مياهه وتياراته القوية أثناء محاولتهم العبور من فرنسا إلى بريطانيا. غالبًا ما يحمل مهربو البشر الزوارق بأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية، ما يجعلها بالكاد قادرة على الطفو. في أغسطس الماضي، اضطر خفر السواحل الفرنسي لإنقاذ 157 شخصًا من قارب اشتعلت فيه النيران، في حادثة تبرز المخاطر الكبيرة. وقالت الإدارة البحرية للقنال وبحر الشمال، ومقرها فرنسا، في بيان، إن هذا الدعم من فرونتكس يأتي "استجابة لأزمة الهجرة المستمرة في القنال، وسينشر سفن دورية دعما للانتشار الفرنسي المؤقت من أجل عمليات البحث والإنقاذ". تعد الهجرة من أكثر القضايا السياسية إثارة للانقسام في أوروبا، بما في ذلك بريطانيا، حيث يواجه حزب العمال الحاكم ضغوطًا من حزب الإصلاح الشعبوي الذي تعهد بوقف وصول المهاجرين عبر القوارب. وفي سياق الجهود المشتركة، أعلنت بريطانيا في أبريل أنها ستدفع لفرنسا ما يصل إلى 660 مليون جنيه إسترليني (892.72 مليون دولار) بموجب اتفاق أمني حدودي يمتد لثلاث سنوات للحد من عبور المهاجرين غير الشرعيين للقنال، على أن يرتبط جزء من هذا التمويل بتحقيق نتائج مرجوة. كما اتفق البلدان العام الماضي على مخطط تجريبي يُعرف باسم "واحد يدخل وواحد يخرج"، والذي يقضي بقبول فرنسا استعادة المهاجرين غير المسجلين الذين يصلون إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة، مقابل موافقة لندن على استقبال عدد مماثل من طالبي اللجوء النظاميين الذين تربطهم صلات عائلية ببريطانيين.