سياسة

الزيدي يبرر تعيين الخزعلي بنهج مكافأة الفصائل التي تخلت عن السلاح

r
rafidayn24 Oct 22, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
الزيدي يبرر تعيين الخزعلي بنهج مكافأة الفصائل التي تخلت عن السلاح

شهدت الساحة السياسية العراقية تطورات مهمة تمثلت في تعيين ليث الخزعلي نائباً لرئيس الوزراء، وهو قرار جاء عقب مفاوضات مكثفة حول حصر سلاح الفصائل المسلحة. إذ سعى رئيس الوزراء علي الزيدي إلى تعديل الموقف الأميركي تجاه هذا التعيين، معتبراً أن منح المنصب لشخصية وافقت حركتها على التخلي عن السلاح قد يشكل حافزاً لباقي الفصائل لاتخاذ خطوات مماثلة. وفي هذا السياق، أوضح مصدر مطلع في واشنطن ومقرب من الحكومة العراقية أن الزيدي بعث برسائل عبر المبعوث الخاص إلى العراق وسوريا، توم باراك، مفادها أن الاعتراض على تعيين الخزعلي قد يضعف جهوده لإقناع فصائل أخرى بإلقاء السلاح. وأضاف المصدر أن الزيدي أكد لمسؤولين أميركيين ضرورة مكافأة من يترك السلاح لجذب أكبر عدد ممكن من الفصائل، وهو ما تم نقله إلى المسؤولين الأميركيين الذين وافقوا لاحقاً على التعيين. من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن تتوقع من الزيدي الوفاء بالتزاماته المتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع الهجمات داخل العراق أو انطلاقاً منه، بالإضافة إلى بناء شراكة تخدم مصالح البلدين. ليث الخزعلي، شقيق قيس الخزعلي الأمين العام لعصائب أهل الحق، التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، كان قد اعتقل عام 2007 على خلفية هجوم استهدف قوات أميركية في كربلاء، وأسفر عن مقتل خمسة جنود، قبل أن يُفرج عنه في 2009. كما فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليه عام 2019 بسبب دوره القيادي في العصائب والاتهامات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان. وكانت عصائب أهل الحق من أوائل الفصائل التي أعلنت قبل عدة أشهر بدء تسليم سلاحها للدولة، ولم ترتبط مؤخراً بهجمات على المصالح الأميركية، خلافاً لفصائل أخرى نفذت هجمات ضمن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق". أعلن الزيدي الخميس اكتمال تشكيل حكومته التي بدأت مهامها قبل خمسة أشهر، بعد موافقة البرلمان على تعيين 11 وزيراً وثلاثة نواب لرئيس الوزراء، من بينهم الخزعلي. مصدر سياسي في الإطار التنسيقي أفاد بأن الزيدي وعد عصائب أهل الحق بمنحها منصب نائب رئيس الوزراء مقابل موافقتها على الانخراط في جهود حصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى اعتراض أميركي أولي على التعيين وضع الزيدي في موقف صعب بسبب ربط الحركة موافقتها بالحصول على المنصب. في سياق متصل، وصف المبعوث الأميركي توم باراك إعلان عصائب أهل الحق وفصيل آخر بدء تسليم سلاحهما للدولة بأنه خطوة مهمة نحو استعادة السيادة وترسيخ الاستقرار. أستاذ الأمن والسياسة الخارجية مهند الجنابي أوضح أن تعيين الخزعلي يمثل محاولة لطمأنة عصائب أهل الحق وكتلتها السياسية، في ظل الجدل المستمر حول حصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن منصب نائب رئيس الوزراء لا يمنح صلاحيات تنفيذية مستقلة لكنه يعزز تأثير الحركة في القرارات الحكومية. يُذكر أن القائم بالأعمال الأميركي في بغداد كان قد نقل موقف إدارة ترامب الرافض لمشاركة الفصائل المسلحة في الحكومة حالياً، حتى مع إعلانها التخلي عن السلاح، معتبرة أن نزع السلاح يتطلب فترة اختبار ومراقبة للتحقق من تفكيك البنية العسكرية والاقتصادية للفصائل. الزيدي أبلغ الجانب الأميركي برغبته في منح المسار التفاوضي مع الفصائل فرصة حقيقية لتجنب تصعيد قد يؤدي إلى أزمة أمنية تؤثر على الاستقرار الداخلي والاقتصاد العراقي.