محلي

العراق يسجل مليون ولادة سنوياً وسط تحسن تنموي وتحديات إسكان

r
rafidayn24 Sep 28, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
العراق يسجل مليون ولادة سنوياً وسط تحسن تنموي وتحديات إسكان

بدأت وزارة التخطيط تقييمها للوضع الديموغرافي والتنموي في العراق، حيث كشفت اليوم الاثنين عن تراجع ملحوظ في معدلات الخصوبة، يصاحبه تحسن في مؤشرات التنمية الشاملة. وأفادت الوزارة أن البلاد تسجل سنوياً ما بين مليون ومليون وربع المليون ولادة جديدة، في حين تتجاوز نسبة الأسر المالكة لمساكنها 70 بالمئة من الإجمالي. في هذا السياق، صرح وكيل الوزارة، ماهر حماد جوهان، للوكالة الرسمية بأن نتائج التعداد العام والمسح الاقتصادي والاجتماعي الذي سبقه، قد أظهرت تحسنًا كبيرًا في عدة مؤشرات، لا سيما تلك المتعلقة بمستويات الفقر، وقد استند عليها في إعداد تقرير التنمية البشرية العراقي. وأوضح جوهان أن التوقعات تشير إلى استمرار هذا التحسن في مؤشرات التنمية على المستوى الوطني، بما يشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وقطاعات الخدمات المتنوعة، وذلك حتى أواخر عام 2025، على الرغم من التحديات الاقتصادية الراهنة. وأكد أن هذه المؤشرات الإيجابية تتجلى في ارتفاع متوسط العمر المتوقع للمواطنين، وتحسن جودة الخدمات المقدمة، وانخفاض معدلات الوفيات الناتجة عن الأمراض. وفيما يخص قطاع الإسكان، بينت نتائج التعداد أن غالبية الأسر العراقية، أي ما يزيد عن 70 بالمئة، تمتلك مساكنها الخاصة، بينما تستأجر النسبة المتبقية البالغة حوالي 30 بالمئة. ولفت جوهان إلى أن التصور الشائع لأزمة السكن قد لا يعكس الواقع برمته بناءً على هذه النتائج، إذ يقترب عدد الوحدات السكنية المتاحة من عدد الأسر في البلاد، وإن كانت التحديات لا تزال قائمة فيما يتعلق بتقادم بعض الوحدات السكنية وانتشار العشوائيات. كما تطرق وكيل الوزارة إلى تحسن نسبي في مؤشرات البنى التحتية بمختلف المحافظات، خاصة في قطاعات حيوية مثل المياه والمجاري والطرق. وأوضح أن هذا التحسن، وإن كان لا يزال دون مستوى الطموح المنشود، إلا أنه يمثل دلالة إيجابية على التقدم المحرز. بالانتقال إلى المؤشرات السكانية، كشف جوهان أن التعداد رصد تراجعًا في معدل النمو السكاني العام. واعتبر هذا التراجع مؤشرًا إيجابيًا يعزز قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين. وأشار إلى أن هذا الانخفاض في معدلات الخصوبة يرتبط بعوامل متعددة، منها ارتفاع المستوى الثقافي والتعليمي للمرأة، إلى جانب التغيرات في بعض المفاهيم الاجتماعية المتعلقة بحجم الأسرة والزواج المبكر. وعلى الرغم من تراجع معدلات الخصوبة واستقرار النمو، أكد المسؤول أن ذلك لا يعني توقف النمو السكاني الفعلي. فالعراق لا يزال يسجل معدلات نمو ديموغرافي مرتفعة مقارنة بالمنطقة، مما يطرح تحديات مستمرة أمام الحكومات في سعيها لتأمين الخدمات الأساسية كافة. وأفصح جوهان أن العراق يستقبل سنوياً ما بين مليون ومليون وربع المليون مولود جديد، مما يؤكد على ضرورة التخطيط المستقبلي الدقيق لتلبية احتياجات هذه الزيادة السكانية من مدارس ومراكز صحية ووحدات سكنية وجميع الخدمات الأخرى الضرورية. وتابع موضحًا أن تجاوز عدد السكان مستويات أعلى في السنوات القادمة سيفرض طلبًا متزايدًا على الوحدات السكنية. فزيادة تقدر بمليون وربع المليون نسمة، مع الأخذ في الاعتبار متوسط حجم الأسرة الذي يتراوح بين خمسة وستة أفراد، يستلزم توفير ما يقارب 200 ألف وحدة سكنية إضافية لتلبية الطلب المستقبلي. وتطرق وكيل الوزارة إلى أن التعداد السكاني الحالي للعراق يبلغ 46 مليوناً و118 ألفاً و793 نسمة. وأشار إلى وجود تقارب كبير في التوزيع بين الذكور والإناث، حيث لا يتجاوز الفارق نحو 50 ألف ذكر فقط عن عدد الإناث، مما يعكس توازنًا ديموغرافيًا ملحوظًا بين الجنسين. واختتم جوهان تصريحاته بالتأكيد على أن الإسقاطات السكانية تتوقع تجاوز عدد سكان العراق حاجز الخمسين مليون نسمة بحلول عام 2030. وشدد على أن هذا النمو السكاني المتوقع يستدعي تكثيف الجهود التخطيطية لتطوير الخدمات الأساسية، وتوفير السكن الملائم، وتعزيز البنى التحتية بما يتماشى مع هذه الزيادة الديموغرافية الكبيرة.