في ظل مساعي ترسيخ السيادة الوطنية وتأمين الاستقرار الداخلي، أدلى المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، العميد صباح النعمان، بتصريحات مهمة يوم الخميس، كشف فيها عن جملة من القرارات الاستراتيجية التي تشمل تعزيز القدرات الدفاعية، وتطوير التنسيق الأمني مع إقليم كردستان، بالإضافة إلى إطلاق استراتيجية وطنية لمكافحة المخدرات. وتأتي هذه التصريحات في وقت حرج، حيث أكد النعمان الموعد النهائي لإنهاء مهمة التحالف الدولي وانسحاب القوات الأمريكية. أشار العميد النعمان إلى أن الثلاثين من أيلول/سبتمبر الجاري يمثل التاريخ المحدد لإتمام انسحاب القوات الأجنبية من البلاد، مؤكداً أن هذا التوقيت ثابت ويمثل تتويجاً للسيادة الوطنية وترسيخاً لقدرات القوات الأمنيّة. وشدد على أن مكتب القائد العام يواصل متابعة الميدان عن كثب، مقدماً كافة التسهيلات والأذونات اللوجستية اللازمة لتسريع إجراءات الخروج، وذلك بعد القضاء الكامل على الخطر العسكري لتنظيم داعش الإرهابي. وفي سياق تعزيز أمن الأجواء العراقية، أعلن المتحدث العسكري عن قرب وصول منظومات دفاع جوي متطورة، تم التعاقد عليها مع كوريا الجنوبية وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية. ووصف النعمان هذا الملف بأنه ذو أولوية قصوى، مشدداً على أهميته في رفع كفاءة حماية الأجواء الوطنية بشكل فعال. انتقالاً إلى ملف التنسيق الأمني الداخلي، أوضح النعمان أن الأسبوع الحالي شهد انعقاد اجتماع أمني رفيع المستوى، جرى تحت إشراف القائد العام للقوات المسلحة، وبحضور ممثلين عن التشكيلات العسكرية وقيادات قوات البيشمركة. ونتج عن الاجتماع رفع توصيات عاجلة تهدف إلى دعم ألوية الاهتمام الأمني المشترك وتأمين المنافذ الحدودية. وكشف في هذا الصدد عن التوصل إلى اتفاق مع حكومة إقليم كردستان يقضي بتسليم المطلوبين مباشرة إلى المركز التنسيقي المشترك، متجاوزين بذلك جميع الإجراءات الروتينية السابقة التي كانت تعيق هذه العملية. من جهة أخرى، وفي مواجهة تحدي المخدرات، أفاد النعمان بأن القائد العام وجّه باعتماد استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى جعل العراق خالياً من هذه الآفة. وتقوم هذه الاستراتيجية على ثلاث ركائز أساسية: الردع وملاحقة تجار المخدرات والوسطاء، ورعاية المتعاطين وتوفير البيئة العلاجية اللازمة لهم، إلى جانب تكثيف الجانب التثقيفي للجمهور. وأضاف أن القانون ينص على التعامل مع المتعاطين المتعاونين بوصفهم "مخبرين أو شهوداً"، مؤكداً تخصيص كافة التمويل المادي والدعم المعنوي لمديرية مكافحة المخدرات، مع إلزامها بتقديم تقارير شهرية دورية لقياس أثر الإجراءات المتخذة. وفي ختام تصريحاته، أكد العميد صباح النعمان استمرار قوات حفظ النظام في تأمين التظاهرات السلمية والمطلبية، وتسهيل عملية رفع المطالب إلى الجهات الحكومية المعنية لمعالجتها. كما نبه إلى وجود توجيهات قضائية صارمة للتعامل بحزم وضبط كل من يسعى للترويج للشائعات أو الخطاب المتطرف في البلاد، محذراً من محاولات زعزعة الاستقرار.