أمني

رئيس هيئة الإعلام الأمني يؤكد: إخلاء معسكر زليكان تدريجي ويعزز سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها

r
rafidayn24 Sep 25, 2026
1 دقيقة قراءة
مشاركة:
رئيس هيئة الإعلام الأمني يؤكد: إخلاء معسكر زليكان تدريجي ويعزز سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها

تتجه الأنظار نحو خطوة استراتيجية جديدة في تعزيز السيادة الوطنية، تمثلت بتأكيد رئيس هيئة الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، يوم الجمعة، على أن تسليم معسكر "زليكان" للحكومة الاتحادية يمثل إنجازاً هاماً، مشدداً في الوقت ذاته على القدرة الذاتية للقوات الأمنية في حماية البلاد واستغنائها عن الحاجة لأي فصائل مسلحة تعمل خارج إطار الدولة. وأوضح معن أن الاتفاق بين العراق وتركيا بشأن تسليم معسكر (بعشيقة–زليكان) قد أثمر عن مكاسب متعددة، أبرزها يتمثل في ترسيخ حضور الدولة العراقية وبسط سيادتها الكاملة على أراضيها. ويُعد تسليم المعسكر مباشرة إلى الحكومة الاتحادية، بدلاً من أي جهة محلية أو تشكيل آخر، تأكيداً قوياً لمبدأ أن إدارة الأراضي والمنشآت العسكرية والأمنية في العراق هي من اختصاص المؤسسات الرسمية للدولة دون سواها. وتفتح هذه الخطوة، بحسب تصريحات معن، آفاقاً جديدة أمام إعادة تنظيم الوضع الأمني في محافظة نينوى والمناطق المحيطة بمدينة الموصل، مما يعزز بناء ترتيبات أمنية عراقية أكثر استقراراً وفعالية. وأشار إلى أن هذا الاتفاق يربط عملية تسليم المعسكر بالتقدم الملموس الذي أحرزه العراق عبر خطواته الأمنية المتواصلة. كما يحمل الاتفاق بعداً سياسياً ودبلوماسياً بالغ الأهمية، كونه ينقل ملف الوجود العسكري التركي من سياق الخلاف إلى معالجة أمنية تفاوضية بين البلدين، متزامناً مع تعميق التعاون الأمني والاقتصادي وتسريع وتيرة المشاريع الاستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها مشروع "طريق التنمية" الحيوي. وفي سياق بسط سلطة الدولة، أكد معن أن تسليم معسكر بعشيقة–زليكان يمثل، من الناحية السياسية والدستورية، خطوة عملية نحو ترسيخ السيادة وبسط سلطة الدولة بالكامل في سنجار، وإنهاء وجود العناصر الأجنبية المسلحة المحظورة. وشدد على ضرورة قراءة هذا الاتفاق كحزمة أمنية متكاملة لا تقتصر على مجرد إخلاء الموقع العسكري فحسب، بل تمثل جزءاً من رؤية أشمل. وتابع أن الحكومة العراقية تتبنى مبدأ حصر القوة والسلاح بيد الدولة وحدها، وتعزيز قدرة القوات الأمنية على حماية الأراضي العراقية بفعالية. وفي هذا الصدد، أشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، قد أكد في تصريحات سابقة أن القوات الأمنية العراقية تمتلك كامل القدرة على حماية الأراضي ولا توجد حاجة لوجود فصائل مسلحة خارج إطار الدولة. هذا التأكيد يجعل من تسليم معسكر "زليكان" جزءاً لا يتجزأ من مسار أوسع يهدف إلى إعادة تكريس الاختصاص الأمني للدولة بشكل كامل. وحول آليات وتوقيتات التنفيذ، كشف معن عن الانتقال الفعلي من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التطبيق العملي. وقد اتفق الطرفان على أن يكون تسليم المعسكر إلى الحكومة الاتحادية بشكل تدريجي ووفق آلية وجدول زمني متفق عليهما مسبقاً. ولفت إلى أن العملية تجري حالياً بتنسيق منظم ومستمر بين الجانبين، بما يضمن صيانة المصالح الأمنية والعراقية وسيادته بعيداً عن أي إجراءات مفاجئة أو أحادية الجانب. واختتم معن تصريحه بالتأكيد على وجود ترابط وثيق وواضح بين مسار انسحاب القوات التركية والإجراءات الأمنية الجارية في شمال العراق، خاصة فيما يتعلق بفرض سلطة القانون في سنجار وإنهاء الوجود المسلح الأجنبي. وشدد على أن معالجة هذه الملفات الحساسة من خلال مؤسسات الدولة الرسمية تضمن وحدة القرار الأمني، وتحصر السلاح بيد الدولة، وتهيئ البيئة الملائمة لتنفيذ التفاهمات المشتركة مع الجانب التركي بما يحقق المصلحة الوطنية العليا.