فنون

عاصي الحلاني ينضم لقائمة المنسحبين من مهرجان الموسيقى العربية وسط أزمة إدارية محتدمة

r
rafidayn24 Oct 02, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
عاصي الحلاني ينضم لقائمة المنسحبين من مهرجان الموسيقى العربية وسط أزمة إدارية محتدمة

تتواصل تداعيات الأزمة الحادة التي تضرب فعاليات الدورة والثلاثين من مهرجان الموسيقى العربية في مصر، في ظل تصاعد موجة الاعتذارات بين كبار نجوم الغناء العربي والمصري؛ حيث أعلن الفنان اللبناني عاصي الحلاني عدم مشاركته في هذه الدورة المقررة إقامتها خلال شهر أكتوبر الجاري، ليلحق بركب عدد من القامات الفنية البارزة التي أعلنت مقاطعتها الحدث تباعاً على خلفية خلافات وتطورات تنظيمية شهدتها أروقة المؤسسة الثقافية. وأوضح المكتب الإعلامي للفنان عاصي الحلاني، من خلال بيان صحفي رسمي، أن قرار عدم خوض فعاليات المهرجان جاء رغبة منه في تجنب التورط في أي مهاترات أو ملابسات رافقت التطورات الإدارية الطارئة بدار الأوبرا المصرية، مؤكداً في الوقت ذاته بالغ احترامه ومحبته لجمهور الأوبرا والجمهور المصري بوجه عام. وتأتي هذه الخطوة في وقت كان فيه المطرب اللبناني قد حسم موقفه مبكراً بإعلان تبرعه بكامل أجره المستحق عن حفله المقرر، تأكيداً لحرصه المسبق على التواجد بالمهرجان العريق، ما يبرهن على أن سبب الامتناع نابع من الموقف التنظيمي العام ولا صلة له إطلاقاً بأية مطالبات مالية. وكانت الأجواء داخل الدورة المرتقبة قد توترت بشكل كبير إثر المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس دار الأوبرا المصرية، رضا الوكيل، لاستعراض الترتيبات المتعلقة بالمهرجان الموسيقي؛ إذ اعتبر فنانون كبار أن ما ورد في المؤتمر حمل عبارات وتفاصيل تمثل مساساً مباشراً بمكانة الفن المصري وصورته. وسرعان ما بدأت كرة الثلج بالتدحرج مع إعلان كل من الفنانين محمد ثروت وعلي الحجار انسحابهما رسمياً، قبل أن تتسع دائرة المقاطعين لتشمل كوكبة من الأسماء المعروفة، وفي مقدمتهم مي فاروق، ومحمد محسن، وأحمد سعد، وغيرهم من النجوم. وفي سياق توضيح موقفه، أصدر الفنان محمد ثروت بياناً مطولاً أكد فيه أن مسيرته وتاريخه يثبتان أن ارتباطه بالأوبرا لم يكن مبنياً على دوافع مادية، مشيراً إلى أنه كان قد وافق بالفعل على التنازل عن أكثر من 75% من مستحقاته المالية المعتادة. وشن ثروت هجوماً واضحاً على أسلوب التطرق للمسائل المادية ومناقشة الأجور في المؤتمر، مشدداً على أن تبسيط قيمة الفنان وإقحامه في لغة الأرقام أو تصوير الصرح الثقافي بصورة العاجز مالياً أمر يخل بكرامة كل فنان مصري وعربي مشارك أو معتذر، معتبراً أن رفضه للمشاركة نابع من مبادئ المهنة التي تأبى تحويل الرسالة الفنية إلى جدل حول الموازنات. من جانبه، خرج الفنان علي الحجار بمنشور رسمي عبر حسابه الشخصي في "فيسبوك"، أعلن خلاله غيابه عن المهرجان لأول مرة منذ انطلاقته، معللاً ذلك بتخصيص ميزانية مجحفة ومهينة للفرقة الموسيقية المرافقة له ورفضه لهذا الانتقاص الذي تم إغفاله عمداً في المؤتمر الصحفي. كما انتقد الحجار حديث رئيس الأوبرا حول منحه فرص الغناء مؤخراً، مذكراً بأنه يقف على مسارح الأوبرا والقلعة والإسكندرية منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود وقبل تولي الرئيس الحالي مهامه. وتوجت هذه الخلافات المتتالية بإعلان رئيس دار الأوبرا رضا الوكيل تقديم استقالته من منصبه في بيان عبر "فيسبوك"، وجه فيه اعتذاره متحدثاً عن رغبته في عدم العودة لأساليب ماضية كان يسعى لتغييرها خلال فترة إدارته، لتصل الأزمة الموسيقية إلى ذروتها التنظيمية.