عالمي

مساعي بريطانيا لاتفاق بريكست موسع تصطدم بتحفظات الاتحاد الأوروبي

r
rafidayn24 Sep 10, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
مساعي بريطانيا لاتفاق بريكست موسع تصطدم بتحفظات الاتحاد الأوروبي

يطمح رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام إلى إبرام اتفاق جديد وموسع مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز النمو الاقتصادي بعد "بريكست". لكن مسؤولين أوروبيين يشككون في إمكانية تحقيق اتفاق بهذا الحجم خلال قمة نوفمبر المقبل، عازين ذلك لتمسك لندن "بخطوط حمراء" بشأن علاقتها مع التكتل. طموحات بيرنام، المتمثلة في اتفاق "يضيف نقاطاً مئوية إلى النمو"، تستكمل أفكار حكومة كير ستارمر لتقريب بريطانيا من السوق الموحدة تدريجياً وقطاعياً. كانت القمة مُنتظرة كختام للمفاوضات ونقطة انطلاق لإعادة صياغة العلاقة. الشكوك الأوروبية تستند إلى التزام لندن بخطوط حمراء وردت في برنامج حكومة ستارمر، خاصة ما يتعلق بالاتحاد الجمركي، وحرية حركة الأشخاص، والعودة الشاملة للسوق الموحدة. مسؤول أوروبي أشار إلى أن هذه المواقف "غير متوافقة" مع اتفاق اقتصادي كبير، مرجحاً التوصل إليه "لوقت آخر، وربما قمة 2027". بدلاً من اتفاقات كبرى، من المرجح أن تركز القمة على استكمال ثلاثة ملفات قائمة من قمة مايو 2025: المنتجات الزراعية والغذائية، أسواق الكربون، وتأشيرات الشباب. مفاوضات مشاركة بريطانيا بسوق الكهرباء الداخلية ستستمر لكنها لن تكتمل بحلول القمة. تقديرات مركز الإصلاح الأوروبي تشير إلى أن الاتفاقات الجارية قد تزيد الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3% إلى 0.7% على مدى 10 سنوات، مبتعدة عن طموحات بيرنام. هذه التقديرات تكتسب أهمية في ضوء تقرير بنك إنجلترا بأن "بريكست" ألحق بالاقتصاد البريطاني خسارة تعادل نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة ذاتها. وقد تستغل القمة للإعلان عن تعاون دفاعي أكبر وملف "الأمن الاقتصادي". إلا أن هذا الملف يركز على تسوية خلافات مستمرة (كتفضيل منتجات الاتحاد، رسوم الصلب الجديدة، مخاطر السيارات الكهربائية) بدلاً من إزالة عقبات "بريكست" الأساسية. سابقاً، رفضت بروكسل اقتراحاً بريطانياً للمشاركة في السوق الموحدة للسلع دون حرية حركة الأشخاص. الاتحاد الأوروبي يتحفظ بشدة على السماح باختيار أجزاء محددة من السوق الموحدة، إذ يرى أن هذا يضعف قواعدها ويمنح الدول غير الأعضاء معاملة خاصة. مسؤول أوروبي علق بضرورة "تحول جذري في التفكير البريطاني" قبل أي اتفاق كبير، وحاجة الحكومة الجديدة لوقت لتحديد طبيعة العلاقة. رغم هذه التحفظات، يبدي وزير العلاقات البريطانية الجديدة مع الاتحاد الأوروبي، هاميش فالكونر، تفاؤلاً بتحقيق تقدم. صرح فالكونر بوجود "مجال للطموح" ضمن الخطوط الحمراء، مؤكداً رغبته في "علاقة أعمق وأكثر طموحاً". لندن تعمل على بناء "علاقة طموحة ووثيقة" لتعزيز الاقتصاد وإطلاق النمو، حسب متحدث باسم الحكومة. المفوضية الأوروبية أكدت أن الاتحاد وبريطانيا "شريكان وحليفان وثيقا الصلة"، وأن الأجواء الجيوسياسية تفرض مصلحة مشتركة بتعزيز التعاون للأمن والاقتصاد والمواطنين. وفي ظل استمرار التباين بين طموحات لندن وقيود خطوطها الحمراء، تبدو القمة المقبلة أقرب إلى محطة لتثبيت خطوات التعاون المحدودة القائمة منها إلى نقطة تحول جوهرية تعيد تشكيل العلاقة البريطانية الأوروبية في حقبة ما بعد "بريكست".