شهدت الأروقة الدبلوماسية في ربيع 2026 مواجهة إعلامية حادة بين طهران وواشنطن، بعد ظهور مصطلح "مضيق ترامب" في خرائط نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً. ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بقوة، معتبراً التسمية "خطأً فادحاً" يتجاهل التاريخ العريق للمنطقة الذي يمتد لمئات السنين من السيادة الإيرانية على مياه الخليج. عراقجي استغل المناسبة للتذكير بطرد البرتغاليين من المضيق، مؤكداً أن الأسماء التاريخية لا تخضع للأهواء السياسية أو الرغبات الشخصية لزعماء الدول مهما بلغت قوتهم. الوزير الإيراني سخر من التناقض في خطاب ترامب، الذي استخدم "الخليج الفارسي" لفظياً بينما حاول تغيير اسم "هرمز" على منصته "تروث سوشيال" في عام 2026. وانتشر فيديو ترامب وهو يروج لتسمية "مضيق ترامب" كالنار في الهشيم، مما أدى لاحتجاجات رسمية إيرانية اعتبرت الخطوة استفزازاً غير مقبول للأمن البحري الإقليمي. ويرى خبراء في عام 2026 أن ترامب يهدف من هذه التسمية إلى إرسال رسالة سيطرة واضحة على الممر الملاحي الذي تمر منه أغلب إمدادات الطاقة العالمية. طهران أكدت أن احتفالات "يوم الخليج الفارسي" لعام 2026 ستحمل طابعاً سياسياً رداً على التجاوزات الأمريكية، مشددة على أن "هرمز" سيبقى اسماً خالداً للمضيق. السجال الرقمي بين عراقجي وترامب يعكس فشل محاولات التقارب الدبلوماسي في بداية 2026، مع عودة لغة التصعيد والصدام حول الرموز والسيادة الجغرافية الحساسة. الشارع الإيراني تفاعل مع تصريحات عراقجي، معتبراً أن الدفاع عن اسم المضيق هو جزء من حماية الكرامة الوطنية ضد ما وصفوه بـ "الأطماع الاستعمارية المتجددة". في المقابل، دافع مؤيدو ترامب عن التسمية باعتبارها تعكس الدور الأمريكي الحاسم في حماية الملاحة الدولية وتأمين تدفق التجارة العالمية عبر هذا الممر الحيوي. وتشير تقارير 2026 إلى أن هذا الخلاف قد يمتد لمجلس الأمن الدولي، حيث تسعى طهران للحصول على إدانة لتغيير الأسماء الجغرافية المعتمدة في الخرائط الرسمية. ويبقى "مضيق ترامب" أو "مضيق هرمز" ساحة مفتوحة للصراع على النفوذ في عام 2026، في ظل إدارة أمريكية لا تتردد في كسر القواعد التقليدية للدبلوماسية.