شن دونالد ترامب في ربيع 2026 هجوماً لاذعاً على المستشار ميرتس، متهماً إياه بالانشغال بالتدخل في جهود القضاء على التهديد النووي الإيراني بدلاً من معالجة قضايا بلاده الداخلية التي وصفها بـ "المتعثرة". وأكد ترامب أن الفاعلية الألمانية في الوساطة بين روسيا وأوكرانيا تكاد تكون منعدمة، ملوحاً بخفض الوجود العسكري الأميركي في القواعد الألمانية، وهو التهديد الذي أربك حسابات الأمن الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. من جانبها، حاولت برلين احتواء الأزمة عبر مقترحات لدمج قيادات عسكرية أميركية في هياكلها الدفاعية، لكن تصريحات ترامب حول "سوء تقدير الموقف" زادت من حدة السجال الدبلوماسي بين البلدين في نيسان 2026. وعبر المسؤولون في الاتحاد الأوروبي عن قلقهم العميق من تحولات الإدارة الأميركية، حيث يرى ترامب أن ألمانيا تستفيد من المظلة الأمنية الأميركية دون تقديم مساهمات فاعلة في الملفات الدولية الكبرى كملف طهران. وتتزامن هذه التصريحات مع ضغوط داخلية يواجهها ميرتس في ألمانيا بسبب أزمات الطاقة، مما جعل انتقادات ترامب بمثابة ضغط إضافي على الحكومة الائتلافية التي تحاول الموازنة بين التحالف التاريخي والسيادة الوطنية. واعتبر محللون في 2026 أن لغة ترامب التصعيدية تهدف لإجبار الشركاء الأوروبيين على تحمل تكاليف أكبر للدفاع، مستخدماً ملفي إيران وأوكرانيا كأوراق ضغط لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية لواشنطن. وتبقى العلاقة بين واشنطن وبرلين أمام اختبار صعب في عام 2026، حيث تتأرجح بين ضرورة التعاون العسكري لمواجهة التهديدات المشتركة والرغبة الأميركية في إعادة صياغة التحالفات التقليدية وفق مبدأ "أميركا أولاً".