تكبدت الأسر الأمريكية فاتورة إضافية تقدر بنحو 59 مليار دولار على الوقود منذ بدء فترة التوترات الجيوسياسية، وهو ما استهلك بالكامل متوسط مبالغ الاسترداد الضريبي لهذا العام. ووفقًا لتقديرات حديثة أعدها الخبير الاقتصادي مارك زاندي من مؤسسة "موديز"، فإن إجمالي هذه الكلفة الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود، ومعظمها مرتبط بالبنزين، إضافة إلى الديزل ووقود الطائرات، بلغ حوالي 59 مليار دولار، أي ما يعادل نحو 450 دولار لكل أسرة أمريكية. وأوضحت التحليلات الاقتصادية أن هذه الأعباء، التي كانت تخفف جزئيًا في السابق بفضل استردادات ضريبية أكبر، بات تأثيرها يتجاوز تلك التعويضات بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة. وتتوقع مؤسسات مالية بارزة، مثل "غولدمان ساكس"، أن تستمر ضغوط التضخم المرتبطة بقطاع الطاقة في التأثير سلبًا على نمو الإنفاق خلال الفترة المقبلة، وذلك على الرغم من وجود عوامل داعمة مثل تحسن سوق العمل وارتفاع الأجور. من جانبها، أوضحت الإدارة الأمريكية، على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي، أن انحسار التوتر في المنطقة وعودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار البنزين، وتحسن الأجور الحقيقية، وتراجع معدلات التضخم، مع إمكانية ضخ استثمارات ضخمة قد تصل إلى تريليونات الدولارات. في المقابل، أعاد الرئيس دونالد ترامب تأكيد رفضه للمخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار الوقود، وذلك في وقت بلغ فيه متوسط سعر البنزين العادي نحو 4.39 دولار للغالون حتى التاسع والعشرين من مايو، مسجلًا بذلك زيادة تقارب 40% مقارنة بالعام الماضي.