محلي

جهود تنظيم الصيد وحماية البيئة في العراق

r
rafidayn24 Oct 16, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
جهود تنظيم الصيد وحماية البيئة في العراق

في ظل سعي الجهات المعنية لتحقيق التوازن بين ممارسة الهوايات والحفاظ على الموارد الطبيعية، تواصل جمعية الصيادين العراقيين مساعيها الحثيثة لتنظيم قطاع الصيد في شتى أنحاء البلاد، مع التركيز على حماية الطيور المهاجرة والأنواع الحية المهددة بالخطر. وفي هذا السياق، تبرز أهمية التقيد التام بالضوابط والقوانين الرسمية التي تحدد مواسم الصيد، إلى جانب تعزيز التنسيق المشترك مع مختلف الجهات الحكومية المختصة للحد من مظاهر الصيد الجائر ومكافحة عمليات تهريب الحيوانات البرية التي تهدد التنوع الأحيائي. وفي تفاصيل هذه الجهود، أوضح أحمد مزهر شاكر، عضو مجلس الإدارة السابق في الجمعية، خلال تصريحات أدلى بها، أن المؤسسة تضع على رأس أولوياتها توعية الصيادين وتوجيههم نحو الالتزام بالقوانين السارية والمعايير المعتمدة دولياً ومحلياً، فضلاً عن الإشراف على رحلات الصيد للتقليل من المخاطر البيئية التي تهدد الطيور المهاجرة والتوازن الايكولوجي العام. وأضاف أن مواسم الصيد وقوائم الأنواع المسموح باستهدافها تخضع بالكامل للتعليمات والضوابط الرسمية الصادرة عن الجهات ذات العلاقة. ولفت إلى ضرورة الالتزام الدقيق بالتوقيتات الزمنية المحددة، مع الابتعاد التام عن المناطق الحدودية والأخيرة العسكرية حرصاً على السلامة العامة. ونوه إلى التنوع الكبير الذي تتميز به الطيور في العراق، والتي تتنوع بين مهاجرة ومستوطنة وصيفية وشتوية وبرية ومائية، مبيناً أن هذه الهواية تمتد لدى بعض الأعضاء لتشمل صيد الأسماك في مناطق الأهوار بمشاركة واسعة من صيادي مختلف المحافظات. وأوضح أن الجمعية تطمح لتطوير نطاق عملها والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للصيادين المحترفين والهواة عبر التعاون المستمر مع الجهات الرسمية، مشيراً إلى وجود مشاريع مستقبلية مشتركة تتضمن التعاون مع وزارة الدفاع في مجال تصنيع خراطيش الصيد. واستعرض تجارب جمعيات الصيد في دول أخرى التي تعتمد على تنظيم مسابقات وفعاليات متنوعة وتوفر شركات متخصصة لتقديم خدمات متكاملة تشمل النقل والإقامة ومستلزمات الصيد، معرباً عن أمله في الاستفادة من هذه التجارب لتطوير الأنشطة المنظمة داخل العراق. من جانبه، أشار المهندس صائل عضيد الفرعون، أمين سر الجمعية السابق، إلى أن المؤسسة تعد من منظمات التمويل الذاتي التابعة لدائرة منظمات المجتمع المدني في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وهي مرتبطة إدارياً بوزارة البيئة مع استمرار التنسيق مع وزارة الزراعة والجهات الأخرى ذات الصلة. وأضاف أن الجمعية تلتزم التزاماً صارماً بالتعليمات الخاصة بمواسم الصيد وتتعاون بشكل وثيق مع شرطة البيئة لحماية الطيور والحيوانات البرية من خطر الانقراض والحد من عمليات تهريبها خارج الحدود. ولفت الفرعون إلى أن تنظيم عمليات الصيد للزوار القادمين من دول الخليج يستلزم الحصول على الموافقات والإجازات الرسمية اللازمة، مع ضرورة الالتزام بالضوابط العراقية التي تميز بدقة بين الأنواع المسموح بصيدها وت تلك المحظورة لندرتها، مبيناً أن التنسيق يتم وفق الإجراءات المعتمدة وبإشراف مباشر من الجهات المختصة. وبين أن التأثيرات السلبية لعمليات تجفيف الأهوار في الفترات السابقة انعكست بوضوح على الطيور المائية التي كانت تتخذ من أهوار جنوب البلاد محطة أساسية خلال رحلات هجرتها من قارة أوروبا، مؤكداً أن من أبرز الإنجازات التي حققتها الجمعية تتمثل في تأمين إجازات رسمية للصيادين العراقيين وتوفير مقر دائم يجمع الأعضاء ويعزز التواصل بينهم لتنظيم المهنة بما يتناسب مع متطلبات حماية البيئة. وشدد في ختام حديثه على محورية استمرار التعاون والتنسيق بين الجمعية وكل من وزارات البيئة والزراعة والداخلية وباقي الجهات ذات العلاقة، من أجل تحقيق التوازن المنشود بين ممارسة الصيد كنشاط منظم وهواية محببة، وبين حماية الثروة الحيوانية والطيور وصيانة التنوع الأحيائي في البيئة العراقية.