في ظل سعي مؤسسات التعليم العالي لتعزيز مكانتها الأكاديمية على الصعيدين الإقليمي والدولي، كشفت الجهات الرسمية المختصة عن تطور ملحوظ في تنافسية المؤسسات التعليمية المحلية، حيث أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الجمعة، إدراج اثنتين وستين وأربعين جامعة عراقية، بينها مؤسسات أكاديمية تابعة لإقليم كردستان، ضمن تصنيف QS للجامعات العربية لعام ألفين وسبعة وعشرين، وذلك من أصل مائتين وثمانية وتسعين جامعة عربية شملها التقييم الشامل الصادر في الخامس عشر من تشرين الأول لعام ألفين وستة وعشرين. وفي سياق تفاصيل النتائج، بيّنت الوزارة عبر بيان رسمي أن جامعة بغداد تصدرت قائمة المؤسسات العراقية في هذا التصنيف، تلتها تباعاً جامعات المستنصرية والأنبار والنهرين والكوفة التي أظهرت مستويات متقدمة في الأداء الأكاديمي والبحثي. وأشارت البيانات الرسمية إلى أن عدد الجامعات العراقية المدرجة شهد صعوداً ملحوظاً ليصل إلى اثنين وستين وأربعين جامعة، مقارنة بست وثلاثين جامعة فقط في نسخة العام الماضي، مما يعكس تحسناً تدريجياً في معايير الجودة والاعتماد المؤسسي. وحول المنهجية المتبعة، أوضحت الوزارة أن تصنيف QS للجامعات العربية، والذي انطلق فعلياً عام ألفين وארبعة عشر، يعتمد في تقييمه لأداء مؤسسات التعليم العالي على عشرة مؤشرات رئيسة تتصدرها السمعة الأكاديمية بنسبة ثلاثين بالمائة، تليها سمعة الجامعة لدى أرباب العمل بنسبة عشرين بالمائة، ونسبة الأكاديميين إلى الطلبة بنسبة خمسة عشر بالمائة، إضافة إلى شبكة البحث الدولية بنسبة عشرة بالمائة، فضلاً عن مؤشرات أخرى تتعلق بتأثير الويب، والإنتاج البحثي، والاستشهادات العلمية، ونسب أعضاء هيئة التدريس والطلبة الدوليين. وختمت الوزارة توضيحاتها بالإشارة إلى أن تقييم الأداء البحثي يعتمد بصورة أساسية على البيانات المستمدة من قاعدة سكوبس العالمية، والتي تشمل حجم الاستشهادات العلمية والإنتاج البحثي المنشور، إلى جانب بقية المؤشرات المعمول بها في احتساب النتائج النهائية للمؤسسات المشاركة.