عالمي

مقترح طهران "المرحلي": إنهاء الحرب وفتح هرمز أولاً.. وواشنطن ترفض التفاوض عبر الإعلام في ربيع 2026

r
rafidayn24 Apr 27, 2026
0 دقيقة قراءة
مشاركة:
مقترح طهران "المرحلي": إنهاء الحرب وفتح هرمز أولاً.. وواشنطن ترفض التفاوض عبر الإعلام في ربيع 2026

شهدت أروقة الدبلوماسية في إسلام آباد حراكاً مكثفاً اليوم الأحد 26 نيسان 2026، حيث تسعى باكستان لمنع انفجار الموقف العسكري بين واشنطن وطهران. المقترح الإيراني الجديد الذي سلمه عراقجي يتجنب المساس بالملف النووي في مرحلته الأولى، مركزاً على وقف إطلاق النار وتأمين الممرات الملاحية الحيوية. هذا الطرح قوبل ببرود من الإدارة الأمريكية التي تصر على أن أي اجتماع يجب أن يضمن بشكل نهائي عدم حصول إيران على تكنولوجيا السلاح النووي. وفي وقت ألغى فيه البيت الأبيض زيارة كوشنر وويتكوف، بدت طهران وكأنها تعزز تحالفاتها الدولية عبر زيارة عراقجي المفاجئة لموسكو ولقائه بوتين. التصريحات الصادرة من واشنطن تؤكد أن "الهاتف متاح" لمن يريد التفاوض، لكن الشروط الإيرانية برفع الحصار البحري أولاً تبدو صعبة القبول حالياً. المسؤولون في إسلام آباد أكدوا أن إلغاء المحادثات المباشرة لا يعني نهاية الطريق، بل تحولاً نحو "الدبلوماسية الهادئة" عبر القنوات المفتوحة والوسيط الباكستاني. الحكومة الباكستانية، التي أغلقت عاصمتها لأيام تأهباً للقمة المرتقبة، بدأت بتخفيف الإجراءات الأمنية بعد وضوح تعذر اللقاء المباشر في الوقت الراهن. إيران من جانبها تواصل فرض واقع جديد في مضيق هرمز، حيث لا تسمح بعبور السفن التجارية، مما دفع بالولايات المتحدة لفرض حصار مضاد وشامل. المفاوضون الباكستانيون يصفون المرحلة الحالية بأنها "عنق الزجاجة"، حيث يتم تبادل مسودات الاتفاق إلكترونياً وبسرية تامة لتقليل الفجوات الواسعة. خبراء الطاقة يحذرون من أن فشل هذه الجولة من الوساطة سيؤدي حتماً إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار النفط، وتفاقم أزمة التوريد العالمية. المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز شددت على أن واشنطن لن تبرم إلا اتفاقاً يحمي المصالح القومية ويمنع طهران من التخصيب العسكري للأبد. وفي المقابل، يرى مراقبون أن زيارة عراقجي لروسيا تهدف للضغط على واشنطن عبر التلويح بورقة الحلفاء الإقليميين في ظل استمرار الحرب. وتؤكد طهران أنها لن تتنازل عن حقها في السيطرة على مضيق هرمز كجزء من أمنها القومي، وهو ما يمثل نقطة الخلاف الأبرز في المسودات الحالية. إن بقاء الموانئ الإيرانية تحت الحصار الأمريكي يمثل العقبة الأساسية التي تمنع الوفد الإيراني من الجلوس وجهاً لوجه مع المبعوثين الأمريكيين. ومع رحيل الوفود الدبلوماسية من إسلام آباد، يبقى الأمل معلقاً على "الخطوط الآمنة" التي تحدث عنها ترامب لمنع انزلاق المنطقة نحو صراع أوسع. ستبقى الأيام القليلة القادمة من عام 2026 حاسمة في تحديد مسار الأزمة، إما نحو انفراجة تدريجية أو تصعيد يعيد رسم خارطة القوى في الشرق الأوسط.