اعتمدت رئاسة مجلس النواب تسع معالجات مالية ووظيفية، تمهيداً لتضمينها في مشروع قانون الموازنة الاتحادية للعام 2027. هذه الخطوة، التي أحيلت إلى اللجنة المالية النيابية للمتابعة بعد موافقة الرئاسة، تأتي لمعالجة قضايا ملحة تتعلق بالتوظيف، الاستقرار الوظيفي، وتحسين الأوضاع المالية لشرائح واسعة من المجتمع. وأوضحت النائبة ضحى السدخان أن حزمة المعالجات تضمنت أولاً تعيين حملة الشهادات العليا، والطلبة الأوائل، وخريجي قناة النخبة والمعاهد النفطية، بالإضافة إلى خريجي المهن الطبية والصحية والتمريضية، بهدف استيعاب هذه الكفاءات في مؤسسات الدولة. كما شملت تثبيت جميع الموظفين المعينين بعقود وأجور يومية على الملاك الدائم، بمن فيهم العاملون بعقود قرّاء المقاييس، لإنهاء عدم الاستقرار الوظيفي وضمان حقوقهم الإدارية والمالية. وفي السياق ذاته، طالبت المعالجات بتخصيص درجات من الحذف والاستحداث لتعيين الخريجين القدامى من مختلف الاختصاصات، واستكمال تعيين ألف مهندس، مما يسهم في الاستفادة من الشواغر ومعالجة جزء من البطالة بين الخريجين. وامتدت المقترحات لتشمل إطلاق الرواتب والمستحقات المتأخرة للمتقاعدين، وتوفير تخصيصات الوجبة السابعة من المشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية، وصرف كافة المستحقات المتأخرة للمزارعين والفلاحين. وبخصوص ملف الدراسات العليا، تضمنت الحزمة إجراءات لضمان إشغال المقاعد المخصصة، واعتماد نتيجة أصحاب أعلى الدرجات من غير المقبولين لملء المقاعد الشاغرة، لمنع بقائها دون استفادة ومنح المتقدمين فرص قبول إضافية. ودعت المعالجات كذلك إلى تحويل منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة الأمنية الحاصلين على البكالوريوس من الملاك العسكري إلى المدني، بما ينسجم مع مؤهلاتهم واختصاصاتهم. إضافة إلى ذلك، شملت المطالب إدراج الإجازات الإجبارية، وإنجاز محاضر احتساب الشهادات والألقاب العلمية المتأخرة، ومنح أصحابها الامتيازات والحقوق الإدارية والمالية المترتبة عليها. وفيما يتعلق بقانون "سلّم الرواتب"، أكدت المعالجات ضرورة إقرار سلم رواتب عادل عبر تعديل قانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام، بهدف تقليل الفوارق بين الرواتب العليا والدنيا وتحقيق العدالة بين موظفي المؤسسات الحكومية.